الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلاغة سورة الكوثر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البرنس
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 169
نقاط : 3406
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: بلاغة سورة الكوثر   يناير 20th 2010, 16:35

للشيخ محمود الزين حفظه الله

للكشف عن بلاغة أي كلام . لابد من الموازنة بين ماتتطلبه مناسبته الداعية إليه وبين معانيه وأغراضه التي تحتويها ألفاظه.

وفي سورة الكوثر التي هي اقصر سورة في القرآن وقع بها التحدي كانت المناسبة أن بعض المشركين وهو أبو جهل عير النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبتر ( أي منقطع الذكر) إذا مات لإنه ليس له ذرية من الذكور فكان أصل المعنى الذي تستدعيه هذه المناسبة أن يخير اللله عز وجل نبيه بأنه لن ينقطع ذكره وتكون معجزة تثبت حكماً على الزمن المستقبل لايعرفه الخلق كله وذلك كاف في إعطاء المناسبة حقها لكن الآية زادت على ذلك أموراً اختلف بها المعنى اختلافاً كبيراً ويزيد أثره على هذا الذي افترضناه زيادة تفوق التصور.

فأول ذلك أن الآية أضافت خبراً آخر يزيد كبت الخصم وهو أنه سيكون أبتر جامعاً لهذه الصفة البغيضة كاملاً فيها ثم جعلت الأخبار عن كونه أبتر هو الدلالة الصريحة للعبارة بينما جعلت نفي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مفهوماً من أسلوب القصر أي جعلت الرد على قوله قضية ثانوية تجعل قوله في حيّز اللامبالاة ثم أكدت القضية كلها بثلاث مؤكدات : إن وضمير الفصل واستعمال الجملة الإسمية وهي تعطي حكماً مطلقاً لايقيده زمان من أزمنة الجملة الفعلية . ثم كنّتِ الآية عن الخصم اهمالاً له واحتقاراً فذكرت صفته ( شانئك) وأفادت بذلك زيادة وهي الحكم على كل شانئيه بالبتر لاعلى على الخصم خصوصاً وكل هذه المعاني جمعهتا أربع كلمات( إن شانئك هو الأبتر) وقد حصلت كل هذه الأخبار المعجزة فأعلى الله ذكره وأدامه حتى ملأ الزمان والمكان وأمات ذكر شانئيه حتى نسيهم الناس إلا من اللعنات وزيادة في تعميق معنى التكريم للنبي صلى الله عليه وسلم وتطييب قلبه مماقاله الخصم وزيادة في الإعراض عن الخصم أخرت هذه القضية وجاءت مسبوقة ببشرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرة عظيمة هي إعطاؤه يوم القيامة نهر الكوثر وفي التعبير عن هذه البشرى أمور عدة تعمق الغرض منها وتقويه.

فالكوثر لفظ مأخوذ من الكثرة المناقضة للبتر الذي زعمه الخصم وكونه في الآخرة تأكيد لدوام ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ورفعته لاعلى الخصم وأضرابه بل على عظماء المرسلين والأنبياء حين يجتمع الخلق أجمعون .

وزادت هذه البشرى عظمة بعظمة معطيها ولذا لم تقل الآية أعطيتك الكوثر بل قالت : أعطيناك الكوثر بنون التعظيم . وفي هذا أيضاً تأميد ثبوت البشرى لإنها عطية من لايخلف الميعاد وزادت الآية تأكيد ذلك بتقديم ضمير المعظم نفسه على الفعل كأنه قيل نحن أعطيناك لاغيرنا .

ولمناسبة هذا التوثيق جاءت البشارة بصيغة الماضي أعطيناك فهكذا الحكم ثبت وقضي فلا مرد له وإن كان سيأتي في المستقبل ثم أكد الخبر كله بدخول إنّ وتكميلاً لإظهار هذا التكريم دعت السورة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إظهار الإبتهاج به وذلك بنسيان الخصوم والإنشغال عنهم بشكر الله تعالى على هذا التكريم صلاة لربه ونحراً للضحايا ابتغاء وجهه.

وفي لفظ الرب دون لفظ الإله في هذا الوضع تناسب مع الغرض أي لمن يرعاك ويكرمك ويحوطك من الخصوم
فجل الذي نزل هذه السورة !ماأحكم وما أعظم كلامه! وأنى لكلام البشر أن يسمو فيداني كلامه المعجز
حاشا..... ثم ... حاشا.........!!

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عفاف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 99
نقاط : 3084
تاريخ التسجيل : 03/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: بلاغة سورة الكوثر   يونيو 3rd 2010, 18:40

جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 28
نقاط : 3001
تاريخ التسجيل : 04/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: بلاغة سورة الكوثر   يونيو 5th 2010, 02:08

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سارة
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 44
نقاط : 3017
تاريخ التسجيل : 04/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: بلاغة سورة الكوثر   يونيو 11th 2010, 21:49

جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بلاغة سورة الكوثر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الاسلامي :: المنتدي الاسلامي العام-
انتقل الى: